الشيخ محمد اليعقوبي
365
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 275 ) : تحديات الشعائر الحسينية في الماضي والحاضر « 1 » لقد سعى الطغاة بشتى الوسائل لطمس ذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى قول معاوية حينما سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول الله ( دفناً دفناً ) ، فلم يكن يستطيع التحدث بفضلهم ومناقبهم وإلا أعدم أو سُجن وهُدمت داره وقطع رزقه من بيت المال ، وبقي قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مخفياً أكثر من مائة وثلاثين عاماً لا يعرفه إلا الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) . وتعرض زوار قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى التنكيل والقتل وفرض الغرامات الباهظة من دنانير الذهب ونُشرت مفارز الشرطة للقبض على الزوار ومنعهم ، ولكن الأئمة كانوا يحثون على زيارة الحسين ( عليه السلام ) وإقامة مآتمه ومجالس العزاء والبكاء عليه ، ووردت الروايات المعتبرة الكثيرة في فضل هذه الأمور وثوابها بما صعب على كثيرين الإيمان بها ، كتفضيل زيارة الحسين ( عليه السلام ) على كذا حجة وعُمرة وغفران الذنوب بالبكاء على الحسين ( عليه السلام ) وإنّ من نظم في رثاء الحسين ( عليه السلام ) بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة ونحوها ، ولو نظروا إلى هذه الروايات بلحاظ الأجواء الرهيبة التي كانت تعصف بالأمة في زمان صدورها والخطر العظيم الذي كان يتهدد أصل وجود الدين لولا شهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإدامة ذكره لعرفوا قيمة تلك الأعمال واستحقاقها عند الله تبارك وتعالى .
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع حشد من طلبة الإعداديات من مدينة الصدر وحي السفير ببغداد وآخرين يوم الثلاثاء 30 / ذ . ح / 1431 المصادف 7 / 12 / 2010 .